رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
369
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
بالخبز والماء اللذين هما لمفهومين كلّيين هما غير المأكول والمشروب الخاصّين . ولمّا كانت عينيّة الاسم للمسمّى في اللَّه تعالى - الذي وجوده عين ذاته - مبنيّاً على أخذ الوجود في الاسم ، وكان له تعالى تسعة وتسعون اسماً ، فالوجود على تقدير العينيّة مأخوذ في كلّ واحد منها ، لزم تعدّد الإله حسب تعدّد الأسماء الحسنى ، فلذا قال عليه السلام : ( لو كانَ الاسمُ عين المسمّى لزم أن يكون كلّ اسم منها إلهاً ) . « 1 » ولدقّة ما شرح عليه السلام في جواب هشام ولطافته ووثاقته [ قال ] : « أفهمت يا هشام فهماً تدفع وتناقل به أعداءنا المتّخذين مع اللَّه عزّوجلّ غيره ؟ » ثمّ سأل من اللَّه تعالى نفعه به وتثبيته به ؛ فخذ ما أنعم اللَّه عليك بوساطة أوليائه المعصومين عليهم السلام وكن من الشاكرين . قوله : ( تناقل « 2 » به أعداءَنا ) . [ ح 2 / 313 ] في الأساس : « ناقل به الحديث : إذا حدّثته وحدّثك ، وناقل الشاعر الشاعر : ناقضه ، ورجل نَقِل وذو نقل : إذا كان جدلًا مناقلًا » . « 3 » انتهى . وفي بعض النسخ « تناضل » مكان « تناقل » . في الصحاح : « أي راماه ، ويُقال : ناضلت فلاناً فنضلته : إذا غلبته » « 4 » . قوله : ( يَبِيدُ أو يَتَغَيَّرُ أو يداخله « 5 » التغيّر ) . [ ح 5 / 316 ] في حاشية السيّد الجليل الرفيع : كلّ شيء من المخلوقات يهلك بزوال حقيقته « أو يتغيّر » بزوال فرد وحصول آخرَ ، كأفراد الحرارة والبرودة « أو يدخله التغيّر والزوال » كالموادّ القوابل لتلك الأفراد ، أو حقائق الصور التي يزول عنها [ لاببدل ] لا ينتقل من لون إلى لون ، أي من نوع إلى نوع ، أو من فاضل عن غيره إلى آخر ، كالموادّ المنتقلة من نوع كالمائيّة إلى آخر كالأرضيّة « ومن هيئة إلى هيئة » أي كيفيّة موجودة إلى كيفيّة أخرى موجودة « ومن صفة إلى صفة » والصفة ما يوصف به الشيء ، ويشمل الاعتباريّات « ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسمٍ منها إلهاً » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « تناضل » . ( 3 ) . أساس البلاغة ، ص 653 ( نقل ) . ( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1831 ( نضل ) . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « يدخله » .